السيد محمد سعيد الحكيم

229

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

واجتماعها في دعم الحق ، وتماسكها في وجه الباطل ، قد صارت وسيلة لدعم الباطل ، وانتهاك الحرمات العظام . كحرمة الحرم الشريف ، ومكة المكرمة ، والكعبة المعظمة ، والمدينة المنورة ، ومسجد النبي ( ص ) وقبره الشريف « 1 » ، وبيت ابنته الصديقة عليها السلام الذي هو من أفاضل البيوت التي أذن الله عز وجل أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، كما في الحديث الشريف « 2 » . . . إلى غير ذلك من الحرمات . كما صارت وسيلة للوقوف في وجه رموز الدين وذوي المقام الرفيع فيه ، والإيقاع بهم ، كأمير المؤمنين والصديقة الزهراء ( صلوات الله عليهما ) ، والإمام الحسين ( ع ) وأهل بيته وصحبه الكرام ، والمقداد بن الأسود وأبي ذر ( رضوان الله عليهم ) ، ومحمد بن الحنفية وابن عباس وبقية بني هاشم في مكة المكرمة . . . إلى غير ذلك مما تقدم التعرض له . كل ذلك في محاولة لفرض طاعة السلطة عليهم ، ومنعهم من أداء وظيفتهم في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر ، والوقوف في وجه الفساد ، ومحاولة الإصلاح ، والامتناع من بيعة الضلال . بينما نجد الإنكار لهذه المفاهيم ، والرد عليها ، ومحاولة تصحيحها ، من الخط الآخر . وفيهم أعلام الإسلام وذوو التقوى والمقام الرفيع في الدين . وهو الحقيق بالقبول ، لانسجامه مع الفطرة ، وموافقته للأدلة العقلية والنقلية .

--> ( 1 ) جوامع السيرة ج : 1 ص : 357 ولاية يزيد ابنه . فيض القدير ج : 1 ص : 58 . السيرة الحلبية ج : 1 ص : 268 . ( 2 ) تفسير الثعلبي ج : 7 ص : 107 . شواهد التنزيل ج : 1 ص : 534 . الدر المنثور ج : 5 ص : 50 . روح المعاني للآلوسي ج : 18 ص : 174 . وغيرها من المصادر .